دخلت قوات الجيش السوري، مساء اليوم الأربعاء، مدينة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية في مواجهة الهجوم التركي المستمر منذ أسبوع ضد مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن "قوات النظام دخلت مساء الأربعاء مدينة كوباني" ذات الغالبية الكردية والحدودية مع تركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي، والتي طالما أعلنت أنقرة نيتها السيطرة عليها.

ولكوباني رمزية خاصة كونها شهدت في العام 2015 أولى أبرز المعارك التي هزم فيها المقاتلون الأكراد، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تنظيم "داعش" الإرهابي.

ومنذ ذلك الحين، باتت وحدات حماية الشعب الكردية تُعد رأس الحربة في قتال التنظيم المتشدد، وتعززت علاقاتها مع واشنطن التي استمرت بدعمها بعد انضوائها في تحالف قوات سوريا الديمقراطية.

وبعد هجوم شنته تركيا في التاسع من الشهر الحالي، وأمام إصرار واشنطن على سحب جنودها من مناطق سيطرتهم، لم يجد الأكراد حلاً سوى اللجوء إلى دمشق.

اقرأ أيضاً... الجيش السوري و"قسد" يواصلان تحالفهما لصد الهجوم التركي

وكانت النتيجة أن أعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأحد اتفاقاً مع دمشق ينص على انتشار قوات النظام السوري على طول الحدود مع تركيا لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية في تصديها للعدوان التركي.

وبموجب الاتفاق، انتشرت قوات النظام، خلال اليومين الماضيين، في مدينة منبج ومحيطها (شمال شرق حلب) وبلدة تل تمر (شمال غرب الحسكة) ومحيط بلدة عين عيسى (شمال الرقة).

كانت قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية سيطرت الثلاثاء على قاعدة انسحب منها الجنود الأميركيون قرب كوباني.

وتفصل خطوط التماس بين قوات النظام من جهة والفصائل السورية المعارضة الموالية لأنقرة من جهة ثانية. أما القوات التركية، فتقف في الصفوف الخلفية، وتوجد بشكل أساسي في المناطق المحاذية للحدود، وفق المرصد السوري.